النووي

463

روضة الطالبين

قلت : الصحيح من الوجهين سقوط نفقتها إذا أكلت معه برضاها وهو الذي رجحه الرافعي في المحرر وعليه جرى الناس من رسول الله ( ص ) وبعده من غير نزاع ولا إنكار ولا خلاف ولم ينقل أن امرأة طالبت بنفقة بعده ، ولو كانت لا تسقط مع علم النبي ( ص ) بإطباقهم عليه لأعلمهم بذلك ، واقتصه من تركة من مات ولم يوفه وهذا مما لا شك فيه . والله أعلم . السادسة : لو تراضيا باعتياضها عن النفقة دراهم أو دنانير أو ثيابا ونحوها ، جاز على الأصح . ولو اعتاضت خبزا أو دقيقا أو سويقا فالمذهب أنه لا يجوز ، وهو الذي رجحه العراقيون والروياني وغيره لأنه ربا ، وقطع البغوي بالجواز لأنها تستحق الحب وإصلاحه وقد فعله ، ولا يجوز الاعتياض عن نفقة زمن مستقبل ، ولا بيع نفقة حالة لغير الزوج قبل قبضها قطعا . السابعة : النفقة تستحق يوما فيوما ولها المطالبة بها إذا طلع الفجر كل يوم كذا قاله الجمهور وفي المهذب إذا طلعت الشمس . ولو قبضت نفقة يوم ، ثم ماتت ، أو أبانها في أثناء النهار لم يكن له الاسترداد ، بل المدفوع لورثتها لوجوبه بأول النهار . ولو ماتت أو أبانها في أثناء النهار ولم تكن قبضت نفقة يومها كانت دينا